حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من نار ". فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لك، فقال لهما النبي ﷺ: "أما إذ فعلتما ما فعلتما فاقتسما، وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم تحالا (١)».
٢ - حديث «علي بن أبي طالب ﵁ حين بعثه رسول الله ﷺ ليصالح بني جذيمة، فواداهم حتى ميلغة الكلب، وبقي في يديه مال، فقال: هذا لكم ما لا تعلمونه ولا يعلمه رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فسر (٢)».
وجه الاستدلال:
أن الحديثين يدلان على أن البراءة من الحقوق المجهولة جائزة، والبراءة من العيب براءة من حق مجهول، فتجوز (٣).
وقال في المبسوط عن حديث علي " فهذا دليل جواز الصلح عن الحقوق المجهولة " (٤).