وجه الاستدلال منه:
أن إرشاد النبي ﷺ أم سلمة بأن تطوف من وراء الناس، دليل على صحة الطواف بالبيت وإن لم يدن من البيت، أو كان بينه وبين البيت حائل من مصلين أو غيرهم.
الثاني: وقالوا: إن تباعد من البيت في الطواف أجزأه ما لم يخرج من المسجد، سواء حال بينه وبين البيت حائل أم لم يحل؛ لأن الحائل في المسجد لا يضر، كما لو صلى في المسجد مؤتما بالإمام من وراء حائل (١).
الثالث: وقالوا: قد وسع المسجد عما كان عليه زمن النبي ﷺ، وأول من وسعه عمر بن الخطاب ﵁، فلو كان من شرط الطواف أن يكون في المسجد القديم، لنقل ذلك عن الصحابة ﵃.
حجة الفريق الثاني:
لم أقف للمالكية على حجة فيما ذهبوا إليه من إيجاب الدنو من البيت أو اشتراط كونه بالمسجد القديم، لكن لعلهم استدلوا بقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢)
وجه الاستدلال منها:
١ - أن الله أمر بالطواف بالبيت، فلو طاف تحت السقائف والحوائل من غير زحام، لم يكن طائفا بالبيت بل