قال ﵀: " ويسمى إخوة أزواج رسول الله ﷺ أخوال المؤمنين ولسنا نريد بذلك أنهم أخوال في الحقيقة كأخوال الأمهات من النسب، وإنما نريد أنهم في حكم الأخوال في بعض الأحكام، وهو التعظيم لهم؛ لأن النبي ﷺ قال: «الخال والد (١)» تعظيما له.
وقد نص أحمد على إطلاق "هذه التسمية في رواية أبي طالب فقال: " معاوية خال المؤمنين وابن عمر خال المؤمنين " (٢).
وقال أبو بكر المروذي: سمعت هارون بن عبد الله يقول لأبي عبد الله: جاءني كتاب من الرقة أن قوما قالوا: لا نقول:
معاوية خال المؤمنين. فغضب وقال: " ما اعتراضهم في هذا الموضع؟ يجفون حتى يتوبوا " (٣).
إلى أن قال: والدليل على أن هذه التسمية ليس طريقها اللغة والقياس وإنما طريقها التوقيف والشرع، وقد ورد الشرع بتسمية الإخوة أخوالا.
ثم ساق بسنده إلى ابن عباس في هذه الآية ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ (٤).