أخرج البخاري في صحيحه من حديث المقدام ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود ﵇ كان يأكل من عمل يده (١)».
وأخرج البخاري في صحيحه من «حديث أبي ذر ﵁، قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله، قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها، قلت: فإن لم أفعل، قال: تعين ضائعا أو تصنع لأخرق، قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك (٢)»
قال ابن حجر: قال أهل اللغة: رجل أخرق: لا صنعة له. وقال: الضائع هو: ذو الضياع من فقر أو عيال، وقيل: إنها مصحفة من الصانع (٣).
لكن الشرع المطهر أشار إلى عدد من الصناعات، منها:
أ- صناعة السفن: السفن: القشر. والسفينة: الفلك؛ لأنها تسفن وجه الماء، أي تقشره. وقيل: سميت سفينة لأنها تلزق على وجه الأرض (٤). وهي تصنع من الحديد والخشب والبترول وغير ذلك؛ قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٥)