رسول الله ﷺ قبل الحلق، ويجوز أن يكون بعده.
إلا أن أولى الأشياء بنا، أن نحمل ذلك على ما يوافق ما قد ذكرناه عن عائشة ﵂، لا على ما يخالف ذلك، فيكون ما رأى النبي ﷺ يفعله من ذلك كان بعد رميه الجمرة، وحلقه، على ما في حديث عائشة ﵂ " (١) اهـ.
هذا من حيث دلالة الحديث على المسألة، أما من حيث إسناده فقال الشوكاني: " قال في البدر المنير: إسناده حسن، كما قاله المنذري، إلا أن يحيى بن معين وغيره قالوا: يقال: إن الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس " (٢) اهـ.
قلت: وقال العلائي في الحسن العرني: " قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من ابن عباس شيئا " (٣) اهـ.
وقال الحافظ في التقريب: ثقة أرسل عن ابن عباس وهو من الرابعة.
الحاصل: أن الحديث فيه مقال، لكن قال عبيد الله المباركفوري: " وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا، فيصح الاحتجاج بها على أنه يحل بالرمي كل محرم من محرمات الإحرام سوى النساء " (٤) اهـ.