وقد جاء في حديث عائشة رضي الله عتها التصريح بأنها طيبت رسول الله ﷺ لحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت، وتقييدها الإحلال بقبلية طواف الزيارة يدل على أن الرمي، والحلق، قد تحقق فعلهما قبل الطواف، وأن الحل حصل بهما.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " ويؤخذ ذلك من كونه ﷺ في حجته رمى، ثم حلق، ثم طاف. فلولا أن الطيب بعد الرمي والحلق لما اقتصرت على الطواف في قولها: " قبل أن يطوف " (١) اهـ.
وقال زين الدين أبو الفضل العراقي ﵀ في شرحه للحديث: " فيه دليل على إباحة التطيب بعد رمي جمرة العقبة والحلق وقبل طواف الإفاضة، وهو المراد بالطواف هنا. وإنما قلنا: بعد رمي جمرة العقبة والحلق؛ لأنه ﵊ رتب هذه الأفعال يوم النحر هكذا: فرمى، ثم حلق، ثم طاف.
فلولا أن التطيب كان بعد الرمي والحلق لما اقتصرت على الطواف في قولها: " قبل أن يطوف بالبيت " (٢) اهـ.
وقال النووي ﵀: " وأما قولها: " ولحله قبل أن يطوف " فالمراد به طواف الإفاضة. ففيه دلالة لاستباحة الطيب بعد رمي جمرة العقبة والحلق، وقبل الطواف. وهذا مذهب