خزيمة (١). ولم أقف على ترجمة لأم الزبير ولا على أختها عائشة إلا أن ابن خزيمة احتج بخبرهما هذا.
وقال ابن عبد البر: " وذكر معمر أيضا، عن ابن المنكدر، قال: سمعت ابن الزبير يقول: " إذا رميتم الجمرة، وحلقتم، وذبحتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء " (٢).
وقال الدارمي: أخبرنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: «كنت أطيب رسول الله ﷺ قبل أن يحرم بأطيب الطيب (٣)». قال: وكان عروة يقول لنا: " تطيبوا قبل أن تحرموا، وقبل أن تفيضوا يوم النحر " (٤). إسناده صحيح، رجاله ثقات.
وقال ابن هانئ: " وسألت أبا عبد الله، عن الرجل ينسى طواف الزيارة؟ قال: يرجع من حيث ما كان حتى يطوف؛ لأنه إذا حلق، وذبح فقد حل له كل شيء إلا النساء والطيب، يقول بعضهم: " والطيب " ولا يجزئه إلا أن يطوف طواف الزيارة " (٥).
الحاصل: أن القول بأن الحلق يحصل به التحلل الأول لم أقف له على دليل، والتحلل بالرمي دون الحلق لم يقم عليه دليل مرفوع صحيح أيضا، لكن صح عن عائشة، وعمر بن الخطاب،