وجاء من طريق آخر عند الدارقطني: نا ابن صاعد، نا محمود بن محمد أبو يزيد الظفري، نا أيوب بن النجار، عن يحيى بن كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما توضأ من لم يذكر اسم الله، وما صلى من لم يتوضأ، وما آمن بي من لم يحبني، وما أحبني من لم يحب الأنصار (١)».
الدليل الرابع: عن سهل بن سعد الساعدي ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار (٢)».
وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: أن قوله ﷺ: " لا وضوء " نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم، فيعم نفي الكمال والإجزاء، كما أن قوله في أول الحديث: «لا صلاة لمن لا وضوء له (٣)» يقتضي نفي الإجزاء والكمال (٤).