نقتصر على ما رصده اثنان من الرحالين:
الأول: ابن بطوطة [٧٠٣ - ٧٧٩ هـ]، الذي قام برحلته من طنجة بالمغرب عام ٧٢٥ هـ.
والثاني: محمد السنوسي [١٢٦٧هـ- ١٣١٨ هـ] الذي قام برحلته من تونس عام ١٢٩٩هـ قاصدا الديار المقدسة للحج والزيارة، ثم عاد إلى تونس يوم الاثنين ٢٦ ربيع الأول عام ١٣٠٠ هـ.
يقول ابن بطوطة: وقد وصلنا إلى تبوك، وهو الموضع الذي غزاه رسول الله ﷺ، وفيها عين ماء تبض بشيء من الماء، فلما نزلها رسول الله ﷺ وتوضأ منها جادت بالماء المعين، ولم يزل إلى هذا العهد ببركة رسول الله ﷺ.
ومن عادة حجاج الشام أنهم إذا وصلوا إلى منزل تبوك، أخذوا أسلحتهم، وجردوا سيوفهم، وحملوا على المنزل، وضربوا النخيل بسيوفهم، ويقولون: هكذا دخلها رسول الله ﷺ. وينزل الركب العظيم على هذه العين فيروي منها جميعهم، ويقيمون أربعة أيام للراحة وإرواء الجمال، واستعداد الماء للبرية المخوفة التي بين العلا وتبوك.
ومن عادة السقائين، أنهم ينزلون على جوانب هذه العين، ولهم أحواض مصنوعة من جلود الجواميس، كالصهاريج الضخام، يسقون منها الجمال، ويملأون الروايا والقرب، ولكل أمير أو