راوي الحديث وهو معاذ بن جبل ﵁، فجئناها وقد سبق إليها رجلان، والعين مثل الشراك- من الكلأ الأخضر- تبض بشيء من ماء. يقول: ثم غرفوا من العين قليلا قليلا، حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول الله ﷺ فيه وجهه ويديه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير، فاستقى الناس.
٧ - كانت تبوك عندما وصلها رسول الله ﷺ، قليلة السكان، وأرضها شبه جرداء، ومياهها قليلة، فجرت مياه عينها، كما في المعجزة رقم (٦)، ثم قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل ﵁: «يا معاذ يوشك إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا- يعني ما حوله من أرض تبوك - قد ملئ جنانا (١)». . وقد أخرج هذا الحديث مسلم في صحيحه، ومالك من حديث معاذ بن جبل ﵁.
والذي يزور تبوك الآن يرى حواليه الجنان العديدة الوارفة، والمياه الجارية، والخيرات الزراعية من كل نوع، حتى إن محاصيل المزارع الكبرى في تبوك تدفع بإنتاجها الوفير إلى خارج المملكة، وأوروبا فضلا عن كبريات المدن في المملكة.
وقد كسبت مزارع استرا، وشركة تبوك الزراعية وغيرهما سمعة كبيرة في جودة الفواكه، ووفرة المحاصيل الزراعية وتنوعها، وقد فاقت ما عرف بمثلها في بلاد الشام والبلاد المشهورة بالزراعة وهذا جزء من تحقق إخبار رسول الله ﷺ في معجزاته، وقد يكون في المستقبل ما هو أكثر والعلم عند الله.