والدراسة، حتى تعلم دين الله الذي خلقت له، وهو دين الإسلام وتوحيد الله وطاعته؛ فيجب التعلم والتفقه والعناية بالقرآن الكريم والسنة، حتى تعلم هذه العبادة التي أنت مخلوق لها، وحتى تقوم بذلك، وتعمل بذلك عن إخلاص لله ومحبة لله، وعن تعظيم لله في جميع الأحوال، يجب أن تستقيم على توحيده، وطاعته، واتباع شريعته، وترك ما نهى عنه، أبدا أبدا، وأينما كنت، حتى تموت على ذلك، قال تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (١)، أي: الموت، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢) ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٣)، هذه هي العبادة التي أنت مخلوق لها، تقوى الله، والاعتصام بحبله، والاستقامة على دينه. ومن وسائلها أن تعنى بكتاب الله، وأن تدرس كتاب الله، وأن تتفقه فيه وفي سنة رسول الله ﷺ؛ لقول النبي ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٤)» متفق على صحته.
وأنا أهنئ القائمين على مدارس الجيل لعنايتهم بكتاب