والاحتساب؛ طمعا في ثواب الله ورجاء ما أعده للصابرين عندما نتذكر قول الله جل وعلا: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٢) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٣)، وليس المقصود من كلمتي هذه التحدث عن مآثر سماحته الطيبة، وسيرته العطرة، وجهاده ومصابرته في سبيل نصرة دين الله، وأداء واجبه ﵀، فذلك أمر واضح جلي لمسه وعايشه كل فرد في هذه المملكة الطيبة، بل أدرك ذلك واستفاد منه كل من هو خارج المملكة من أرجاء المعمورة.
ولقد تحدثت الصحف والمجلات والدوريات عن فضائل سماحته وأخلاقه وسيرة حياته منذ ولادته إلى أن لقي ربه نثرا وشعرا، فنرجو الله لنا وله ولجميع المسلمين المغفرة والرضوان والفوز بالجنان.
ولكن المقصود من كلمتي في هذا العدد أن نقتبس من سيرة ذلك العالم الرباني الفاضل التي سار عليها في حياته؛ تلكم السيرة العطرة التي استمدها من كتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ وصحابته من بعده رضوان الله عنهم أجمعين.
لقد كان شيخنا الفاضل ﵀ متخلقا بأخلاق العلماء الصادقين العاملين، متصفا بصفات السلف الصالح، متأدبا بآداب النبوة.