ويقول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١)، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢)، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣)، فهذه الآيات عامة لجميع الشئون التي يتنازع فيها الناس ويختلفون فيها، ولهذا قال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٤) يعني الناس من المسلمين وغيرهم ﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ (٥) يعني محمدا ﷺ، وذلك بتحكيمه ﷺ حال حياته وتحكيم سنته بعد وفاته، فالتحكيم لسنته هو التحكيم لما أنزل من القرآن والسنة؛ ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٦) أي فيما تنازعوا فيه، هذا هو الواجب عليهم أن يحكموا القرآن الكريم، والرسول ﷺ، في حياته وبعد وفاته باتباع سنته التي هي بيان القرآن الكريم وتفسير له ودلالة على معانيه، أما قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٧) فمعناه أنه يجب أن تنشرح صدورهم لحكمه ﷺ، وألا يبقى في صدورهم حرج مما قضى بحكمه ﵊؛ لأن حكمه هو الحق الذي لا ريب فيه وهو حكم الله ﷿، فالواجب التسليم له وانشراح الصدر بذلك وعدم الحرج، بل عليهم أن يسلموا
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 58, halaman 46
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 58، ص 46 (SanadKitab #8322, hlm. urut 25968)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.