أثال، فبعث مسيلمة إليها ليستأمنها ويعطيها نصف الأرض التي كانت لقريش إذا عدلت.
وعند اجتماعهما للتفاوض على ذلك اتفقا عليه، واتفقا أيضا على الزواج، وبالفعل تم ذلك مباشرة طمعا منهما بأن يكون أتباعهما أكبر جيش في الجزيرة، وجعل مهرها صلاتي الفجر والعشاء.
ولما سمعت سجاح بتوجه خالد بن الوليد ﵁ إليهما هربت إلى العراق، واستمرت هناك إلى زمان معاوية ﵁.
وأما مسيلمة الكذاب فقد ظهر في بني حنيفة الذين استطاعوا الانتصار على ثمامة بن أثال وعكرمة بن أبي جهل ومن معه، فلما سمع مسيلمة بقدوم خالد ﵁ عسكر في طرف اليمامة، فحشد أهل اليمامة، فلما قرب خالد أعد جيشه وقومه، وأدخل معه المدد الذي أرسله أبو بكر ﵁، فاشتبك الجيشان في معركة لم تشهد الجزيرة مثلها، اضطر المسلمون إلى التقهقر قليلا، ولكن بفضل الله تعالى ثم بثبات جند الدعوة تمكن المسلمون من