خزيمة بن ثابت لم أجدهما مع غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (١) إلى آخرها، فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر ﵃ (٢).
ومن شدة حرصهم ﵃ على التأكد من صحة آيات القرآن الكريم كان زيد وعمر لا يقبلان من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان وذلك بأمر الصديق ﵁؛ لأنه قال لهما: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. فبدأ زيد، واستغرق ذلك سنة تقريبا. .
وبهذا حفظ الله تعالى مصدر الدعوة الأول الكتاب الكريم من التحريف أو الضياع أو النسيان، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٣).