ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهما. قلت: إن هذا خلق. فقال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة. فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح.
وقد كانت وفاته ﵁ في جمادى الآخرة من سنه ثلاث عشرة من الهجرة وله ثلاث وستون سنة (١)، وأما مدة ولايته فسنتان ونصف (٢).
ومما ورد من وصاياه قبل موته مما يدل على علمه وإيمانه وحرصه على الدعوة لما مرض ﵁ مرض الموت قال لعثمان ﵁ (ت: ٣٥ هـ) اكتب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها، حين يصدق الكاذب،