يسيء الظن أو يعنف أو يقسو في العبارة، نعم قد يمسك المخالف من مأمنه، ويحتج عليه بنفس دعواه، ويتألم لمواضع التناقض عند من يخالفه، أو التعسف في استدلال، أو لي أعناق النصوص لخدمة مذهب، أو الإقناع برأي معين.
وهذا نموذج يثبت ذلك:
وهو أن الآمدي ﵀ كثيرا ما يكرر أن مسائل الأصول قطعية، فيخالفه الشيخ ﵀، وأن مسائل الأصول فيها ما هو قطعي وفيها ما هو ظني، وقد تعقب الشيخ الآمدي ﵀ في مواضع صرح الآمدي واعترف بأن بعض المسائل ظنية وأحيانا يتوقف، ولم يكن الشيخ ﵀ في ذلك معنفا ولا متعسفا، بل يوقف القارئ بكل أدب على خطأ المؤلف وتناقضه في المسألة (١).
ولعلي أختصر القول في ذلك بالإحالة إلى النماذج الحية في هذا المعلم المهم.
وهكذا ينتهي الحديث عن هذا المعلم، وبانتهائه تنتهي المعالم العشرة الرئيسة في منهج الشيخ الأصولي ﵀. وأعترف أنها خطوط عريضة، وملامح خاطفة بحاجة إلى التعمق والدراسة والاستقصاء. وإني لأرى أن كل معلم منها بحاجة إلى بحث مستقل