كان هناك من يرى جواز زيارة النساء للقبور فرأيه هذا مردود بسنة الرسول ﷺ ولا يلتفت إليه.
٣ - ومما عابه على علماء نجد: منع الناس من الغلو عند الحجرة النبوية.
وأقول: هذا المنع هو الحق، فإن منع الغلو بالقبور والاقتصار عند قبر النبي ﷺ وغيره على السلام المشروع، كالذي كان يفعله الصحابة ﵃ مع قبر النبي ﷺ عند قدومهم من سفر، وكما كان يفعله ابن عمر ﵁ وغيره من الصحابة ﵃ من الاقتصار على السلام عليه - فهذا هو الحق والسنة. فهم بذلك متبعون للسنة كما أمرهم الله بذلك. وهذا مما يحمد عليه علماء نجد ولا يعابون به والحمد لله، فقد قال ﷺ: «لا تجعلوا قبري عيدا (١)»، وقال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد (٢)»، وقال ﵊: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله (٣)»، وقال ﷺ وهو في سياق الموت: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٤)» يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لأبرز قبره ﷺ غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا.
والرفاعي وأمثاله لا يرضيهم الاقتصار على السنة؛ لأنهم يريدون الغلو في القبر واتخاذه عيدا ومحلا للدعاء عنده وغير ذلك من البدع.
٤ - ومما عابه عليهم: منع الغلو في الأموات عند زيارة قبورهم، والاقتصار على السلام عليهم والدعاء لهم كما هي الزيارة المشروعة وتذكر الآخرة بزيارتهم والاستعداد لها.
وأقول: هذا