أحرم به خير الخلق ﷺ، مع بيان أنواع نسك الحج الأخرى، دراسة فقهية مقارنة). وقد دعاني إلى تأليفه عدة أمور منها:
١ - أنه من المعلوم أن النبي ﷺ إنما حج حجة واحدة هي حجة الوداع والتي قال فيها ﷺ: «لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه (١)» رواه مسلم ومع كونه ﷺ إنما حج حجة واحدة فقد اختلفت أقوال العلماء واضطربت في تعيين النسك الذي أحرم به النبي ﷺ بحسب المذاهب.
وبالتالي اختلفت أقوالهم في الجمع بين الأحاديث المروية في ذلك، كما اختلفوا في تعيين أي الأنساك الثلاثة أفضل. وسبب الخلاف في ذلك كله يرجع إلى اختلافهم فيما فعل رسول الله ﷺ من ذلك، وذلك أنه روي عنه ﵊ أنه كان مفردا، وروي أنه كان متمتعا، وروي أنه كان قارنا؛ وكله في الصحيح، وهي قصة واحدة، فيجب تأويل جميعها ببعضها والجمع بينها.