أما الكتاب:
فقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١).
وحرف " على " للإيجاب لا سيما إذا ذكر المستحق، فقيل: لفلان على فلان. وقد أتبعه بقوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)؛ ليبين أن من لم يعتقد وجوبه فهو كافر (٣). وقال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٤).
وأما السنة:
فقول النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس (٥)»، وذكر منها الحج. وعن أبي هريرة ﵁، قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «يا أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله ﷺ: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال: ذروني ما تركتكم (٦)»
وأجمعت الأمة على وجوبه على المستطيع في العمر مرة واحدة (٧).