أما الحجة للقول الثاني:
فاحتجوا بالأحاديث الصحيحة التي أمر فيها النبي ﷺ أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي أن يحلوا من حجهم ويجعلوه عمرة، ومنها:
١ - حديث عائشة ﵂، قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نرى إلا الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن (١)».
٢ - ومنها حديث جابر ﵁: «أن النبي ﷺ أهل وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة، وكان علي قدم من اليمن ومعه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله ﷺ؛ وأن النبي ﷺ أذن لأصحابه أن يجعلوها عمرة، يطوفوا بالبيت ثم يقصروا ويحلوا، إلا من معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. . .، وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي ﷺ وهو بالعقبة يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: لا بل للأبد. . . (٢)». متفق عليه، واللفظ للبخاري.
وفي مسلم عن جابر، قال: «أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج