عرفت وعلى من لم تعرف (١)»
والمراد أن يسلم المسلم على كل من لقيه من إخوانه المسلمين، ولا يخص أحدا دون أحد من أجل المعرفة أو غيرها.
قال الإمام النووي - كما في الفتح-: (وفي ذلك إخلاص العمل لله تعالى، واستعمال التواضع، وإفشاء السلام الذي هو شعار هذه الأمة) (٢) قال أبو حاتم السجستاني -كما في الفتح- تقول: (اقرأ ﵇، ولا تقول: أقرئه السلام، فإذا كان مكتوبا، قلت: أقرئه السلام، أي: اجعله يقرأه) (٣) وقد كان عبد الله بن عمر ﵄ يخرج إلى السوق من أجل أن يسلم على الناس، ويطبق هذه السنة النبوية:
١٥ - كان الطفيل بن أبي بن كعب يأتي عبد الله بن عمر، فيغدو معه إلى السوق، قال: (فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله بن عمر على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحد إلا سلم عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما، فاستتبعني إلى السوق، فقلت له: وما تصنع في السوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بها ولا تجلس في مجالس السوق؟ فاجلس بنا هاهنا نتحدث.