أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم (١)». وجاء في مسند الإمام أحمد بسند صحيح أن رسول الله ﷺ قال: «في رمضان تغلق أبواب النار. . . (٢)» الحديث إلى أن قال ﷺ: «وينادي فيه ملك: يا باغي الخير أبشر، ويا باغي الشر أقصر حتى ينقضي رمضان (٣)».
ثم إن أعظم العبادات في هذا الشهر الكريم هي عبادة الصيام، وصيام رمضان رابع أركان الإسلام يقول النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت (٤)» متفق عليه من حديث ابن عمر ﵄، واللفظ لمسلم.
وهو فرض بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٥) ومن السنة حديث ابن عمر السابق.
وقد أجمع المسلمون على فرضية صيام رمضان. ومعنى الصوم في اللغة: مطلق الإمساك، يقول الله تعالى عن مريم أم عيسى ﵇: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ (٦).