مسد جميعهم، وجاء اختيار لفظ ﴿النَّبِيُّ﴾ (١) لما فيه من الدلالة على علو مرتبته ورفعة قدره ﵊، وهذا كقوله - حكاية عن فرعون -: ﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى﴾ (٢). فأفرد موسى ﵇ بالنداء؛ لأنه كان أجل الاثنين والمقدم فيهما ﵉ ثم عمهما بالخطاب (٣)، وقيل: المعنى يا أيها النبي قل لهم إذا طلقتم النساء، فأضمر القول، فالله ﷿ خاطبه وجعل الحكم للجميع، كما يقال للرجل: ويحك أما تتقون الله! أما تستحون منه! تذهب إليه وإلى أهل بيته، على سيبل تلوين الخطاب (٤).
وقيل: النداء له ولأمته، فحذف نداء الأمة، والتقدير: يا أيها النبي وأمة النبي إذا طلقتم، فالخطاب له ولهم، أي: أنت وأمتك (٥). وقيل: إنه بعدما خاطبه ﵊ بالنداء صرف سبحانه الخطاب عنه لأمته، تكريما له ﷺ؛ لما في الطلاق من الكراهة فلم يخاطب به تعظيما وإجلالا لقدره (٦).