هو الزنا، وقيل: إدخال الضرر على أهل البيت بأذيتها لهم بالقول والفعل، فهي التي تسببت في إخراج نفسها، وقد كان سكنها جبرا لخاطرها ورفقا بها، وهذا في المعتدة الرجعية، أما المطلقة البائن فلا نفقة لها ولا سكنى.
وما سبق من هذه الأحكام من حدود الله التي وضعها لعباده، فالواجب التزامها والوقوف عندها ولا يجوز تعديها، ففيها الخير والمصالح، ومن ذلك أن في بقاء المطلقة طلاقا رجعيا في بيت زوجها مصلحة عظيمة، فلعله يحدث في قلب زوجها الرحمة والمودة لها، ولعله أن يرى منها ما يعجبه فتميل نفسه إليها، ولعل السبب الموقع للطلاق يزول، ونحو ذلك (١)، وصدق الله القائل: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٢).
١٢ - قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).
جاء في سبب نزول الآية ثلاثة أقوال:
أولا: أنها نزلت في تحريمه ﵊ على نفسه العسل، وذلك في قصة مخرجة في الصحيحين بعدة ألفاظ، منها ما روته عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله ﷺ يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث