﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ (١) استهزاء وتهكما وسخرية به، أما قول من قال: إن النداء من الله، وإنما قولهم هو: ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ (٢) فتفكيك للكلام، ظاهر فيه التكلف.
* تضمنت الآيات التي نودي فيها ﵊ الكثير من الأحكام الشرعية مما هو خاص به ﵊، أو ما يشترك معه فيه أفراد أمته.
* في العلم بأساليب ندائه ﵊ وما تضمنته هذه الآيات من نكات بلاغية ولطائف بيانية تخدم هذا الغرض- وجوب الأدب معه ﵊ واحترامه وتوقيره، فلا ينادى باسمه المجرد، ولا يرفع الصوت فوق صوته، ولا يتقدم على سنته برأي أو هوى، بل لا بد من محبته واتباعه وإجلاله ودعوة الناس إلى سنته.
* جاء في سبب نزول بعض الآيات جملة من الأقوال، ولا شك أن العلم بها ومعرفتها معين على فهم الآية، فالعلم بالسبب معين على معرفة المسبب.
* الغالب في القرآن الكريم إتيان الأمر والنهي والاستفهام بعد النداء، خلافا للكوفيين الذين يرون وجوبه، وسبب كثرته أنه يعد النفس ويهيئها لتلقي ما يقال لها، فإذا جاء بعده الأمر- وهو الأكثر- والنهي والاستفهام قابل نفسا مستعدة للقبول والانقياد، ومن ذلك ما جاء في نداء الله نبيه ﵊.
* جاء نداء نبينا ﵊ بوصفه الشريف، وكذا في