ج: الله ﷾ قد قرن حق الوالدين بحقه فقال سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وأكد على وجوب البر بهما حال كبر سنهما وضعف قوتهما: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (٢) ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٣) بل حث على حسن صحبتهما وإن كانا كافرين بل حتى وإن كانا داعيين إلى الكفر يقول الله: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٤) وأما سؤالك، كيف يخرج المجتمع من هذا المأزق، فهو العودة بالمجتمع إلى دين الإسلام وتعاليمه السمحة وتحصينه بالإيمان، فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله، وسالك طريق الإصلاح سيعاني وسيلقى مضايقات فالواجب الصبر والاحتساب والمجاهدة في هذا الباب، يقول الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥) وأن يكون الآباء قدوة لأبنائهم في هذا فإذا رآهم أبناؤهم وهم يبرون بوالديهم كان هذا أحرى أن يقوموا هم ببرهم وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 62, halaman 84
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 62، ص 84 (SanadKitab #8322, hlm. urut 28102)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.