أرواح، فقيل لهم: لو اغتسلتم" (١).
ففي الأثر الأول ينكر عمر ﵁ ترك العمل، ويأمر بفعل الأسباب. وفي الأثر الثاني تخبر عائشة ﵂ أن الصحابة ﵃ يرون العمل، ويعملون بأنفسهم، وليست الأعمال السهلة وإنما تلك التي تعرق لها الأبدان، فتثور منها الرائحة لقوة العمل.
٣ - ومن آثار السلف الكثيرة الداعية إلى العمل نكتفي بأثر الإمام أحمد وابن عيينة حول وجوب العمل، قال الخلال: أخبرني محمد بن علي حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل أنه سأله أباه ﵀ عن التوكل، فقال: "التوكل حسن، ولكن ينبغي للرجل أن لا يكون عيالا على الناس، ينبغي أن يعمل حتى يغني نفسه وعياله، ولا يترك العمل" قال: وسئل أبي ﵀ وأنا أشاهد عن قوم لا يعملون، ويقولون: نحن متوكلون. فقال: "هؤلاء مبتدعة" وروى أبو بكر المروزي قال لأبي عبد الله ﵀: إن ابن عيينة كان يقول: "هم مبتدعة" فقال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل -: "هؤلاء قوم سوء يريدون تعطيل الدنيا".