ذلك المالكية في المعتمد عندهم والظاهرية في حالة ما إذا كانت الجناية على المرأة من قبيل الخطأ، وذلك لما يأتي:
١ - ما رواه الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى رسول الله ﷺ أن دية جنينها عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها (١)».
٢ - وما روي أيضا عن أبي هريرة ﵁ أنه قال «إن النبي ﷺ قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله ﷺ أن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها (٢)». .
وجه الدلالة من هذه الأحاديث:
١ - هذه الأحاديث ظاهرة في أن دية الجنين الذي ألقي ميتا بسبب الاعتداء هي عبد أو أمة، فدل ذلك على إيجاب الغرة في الجنين.
٢ - ما رواه البخاري بسنده إلى عمر بن الخطاب ﵁