وهو ضعيف، ليس ممن يحتج به.
وقد رواه الثوري عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح مرسلا، قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ فقال: «إنا مجمعون، فمن شاء منكم أن يجمع فليجمع، ومن شاء أن يرجع فليرجع (١)» فاقتصر في هذا الحديث على ذكر إباحة الرجوع، ولم يذكر الإجزاء.
ثم ذكره بإسناده إلى زياد بن عبد الله البكائي، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: اجتمعنا إلى رسول الله ﷺ في يوم عيد، ويوم جمعة، فقال لنا رسول الله ﷺ وهو في العيد: «هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، عيدكم هذا والجمعة، وإني مجمع إذا رجعت، فمن أحب منكم أن يشهد الجمعة فليشهدها. فلما رجع رسول الله ﷺ جمع بالناس (٢)».
قال: فقد بان من هذه الرواية ورواية الثوري لهذا الحديث أن رسول الله ﷺ جمع ذلك اليوم بالناس، وفي ذلك دليل على أن فرض الجمعة والظهر لازم، وأنها غير ساقطة، وأن الرخصة إنما أريد بها من لم تجب عليه الجمعة ممن شهد العيد من أهل البوادي، والله أعلم.