فالاعتداء في الدعاء برفع الصوت به، أو الإتيان بأدعية غير مشروعة، هذا كله منهي عنه بنص الآية، أما الإتيان بأدعية فيها تعلق بمخلوق، ودعاء له، وعبادة له من دون الله، كل هذا من الشرك بالله؟ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (١). . ويقول سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٢) ويقول ﷿ ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ (٣) ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (٤) فلا شيء يستحق العبادة والتعظيم إلا الله سبحانه، ولهذا فإن الله تعالى يقول ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ (٥) فالعبادة لرب البيت، لا لذات البيت، فتعظيم الأشخاص وتقديمهم إلي أن يبلغ بهم مرتبة الألوهية، أو نحو ذلك، هذا كله من الكفر والضلال، نسأل الله العفو والعافية.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 65, halaman 101
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 65، ص 101 (SanadKitab #8322, hlm. urut 29687)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.