وإدنائه من أعلا الرأس إلى النحر والصدر، ليشمل الوجه، وعلة أخرى في هذا السبيل في دلالة الآية الكريمة: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ (١) والمراد من ذلك صوت الخلخال وغره مما تتحلى به المرأة للرجل، يقول الشيخ ابن عثيمين ﵀ في هذا: (فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفا من افتتان الرجل بها، لما يسمع من صوت خلخالها ونحوه، فكيف بكشف الوجه، ومعلوم أن الوجه وهو مجمع المحاسن. فأيهما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالا بقدم امرأة، لا يدري ما هي وما جمالها، ولا يدري أشابة هي أم عجوز، ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء، أيهما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل، ممتلئ شبابا ونظارة، وحسنا وجمالا، وجميلا بما يجلب الفتنة، ويدعو إلى النظر إليها، إن كل إنسان له إربة في النساء، ليعلم أي الفتنتين أعظم، وأحق بالستر والإخفاء) (٢). فإذا كان قد اختلف في فهم الزينة الظاهرة، فإن الحجة في فهم الصحابة ونسائهم، حيث طبقن ذلك عملا بتغطية الوجه والصدر والنحر والشعر، لما روي عن عائشة ﵂ في حديث الإفك: " وكان يعرفني قبل نزول الحجاب " وقولها في الإحرام كنا - بالجمع تعني نفسها ونساء الرسول ونساء المؤمنين - نكشف وجوهنا، فإذا حاذينا الرجال
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 65, halaman 237
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 65، ص 237 (SanadKitab #8322, hlm. urut 29890)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.