نأتي ونذر، وأحذر إخواني المسئولين في الصحف المحلية، بل وفي الصحف في العالم الإسلامي بأجمعه، أحذرهم من السماح لكل من هب ودب بالكتابة عن أمور الدين والشرع، والخوض فيها بغير علم، فإنهم مسؤولون عن هذا أمام الله ﷿ فليحذروا سخط الله وعقابه، وليتقوه حق تقواه، كذلك أيضا أدعو أخي كاتب هذه المقالة إلى أن يتوب إلى ربه، وأن يكف عن نشر مثل هذه المقالات التي تفسد على المسلمين عباداتهم، وليكن بعيدا عن الكتابة في أمور شرعية بضاعته فيها مزجاة، فإن العاقل يربأ بنفسه أن يخوض فيما لا يحسنه من أمور الدنيا وعلومها؛ لأن ذلك سبب للطعن فيه والتنقص منه، كيف والأمر متعلق بشرع الله بغير علم قول على الله بلا علم وهو من أعظم الجرم، ولا يعفي هذا الكاتب ولا غيره ممن هو مثله، أن ينقل كلام بعض العلماء من هنا وهناك، ففي كل قضية يلتقط الشاذ من الأقوال، ويتتبع الرخص، فإنه هذا لا يعفيه من التبعة؛ لأنه نقل كلام من لا يحسن فهم كلامهم، ولا يعرف طرائقهم في الاستدلال وعرض الأقوال ونقل الحجاج ونحو ذلك مما يدركه العلماء. ومعلوم أن من تتبع الرخص والشواذ خرج بدين ملفق لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنون، لذا أثر عن بعض السلف " من تتبع الرخص تزندق " فالأمر عظيم، والخطب جسيم، وما دام المرء في عافية من أمره، فليحمد الله، وليمسك عليه لسانه وقلمه.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 66, halaman 19
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 66، ص 19 (SanadKitab #8322, hlm. urut 30092)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.