٣ - التفكر في الدنيا والآخرة: وهذا المجال أحد مجالات التفكر التي أمر الله ﷿ بها، فالدنيا دار ممر وليست دار قرار، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (٢).
قال ابن عباس ﵄: (يعني في زوال الدنيا وفنائها وإقبال الآخرة وبقائها)، وقال قتادة: (لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة فتعرفون فضل الآخرة على الدنيا) (٣).
وقال أيضا: (من تفكر في الدنيا والآخرة عرف فضل إحداهما على الأخرى، وعرف أن الدنيا دار بلاء ثم دار فناء، وأن الآخرة دار بقاء ثم دار جزاء) (٤).
والآيات في بيان حقيقة الدنيا وزوالها وسرعة انقضائها كثيرة معلومة، وكان من هدي النبي ﷺ أن يكثر على أصحابه من بيان حقيقة الدنيا قولا وعملا، قال ﷺ لابن عمر ﵄: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل (٥)»، وكان ﷺ أزهد الناس في الدنيا