قال ابن جريج ﵀: سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا (١).
وقال السعدي ﵀: ((سأصرفهم عن الاعتبار في الآيات الأفقية والنفسية والفهم لآيات الكتاب ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (٢) أي: يتكبرون على عباد الله، وعلى الحق، وعلى من جاء به، فمن كان هذه الصفة حرمه الله خيرا كثيرا وخذله ولم يفقه من آيات الله ما ينتفع به، بل ربما انقلبت عليه الحقائق واستحسن القبيح)) (٣).
والكبر هو ذنب إبليس اللعين، قال تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (٤) وهو ذنب الأقوام الذين كذبوا الرسل ﵈ من لدن نوح ﵇ إلى نبينا محمد ﷺ، قال تعالى عن قوم نوح: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا﴾ (٥) وقال تعالى عن عاد قوم هود: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ (٦)