لأنه لم يدفع ما في ذمته، فقيل له: إنه معسر، فقال شريح: إنما ذلك في الربا (١)، والله تعالى قال في كتابه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢).
ولكن الصحيح أن الإمهال عام في كل دين، استدلالا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٣) وهذا قول عامة الفقهاء، كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي (٤).
وذكر الفخر الرازي: أن وجوب الإنظار، لما ثبت في هذه الآية بحكم النص، ثبت وجوبه في سائر الصور. وهو أن العاجز عن أداء المال لا يجوز تكليفه به (٥).