وقال أبو حنيفة: لا يكون له ثواب إذا لم يشترط، وهو قول الشافعي الآخر.
وأخرج مالك في الموطأ عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: أيما رجل وهب هبة يرى أنها للثواب، فهو على هبته حتى يرضى منها (١).
وروي عن عمر ﵁ أنه قال: من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها.
وترجم البخاري في صحيحه (باب المكافأة في الهبة)، وساق حديث عائشة ﵂، حيث قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها (٢)».
وجاء في سنن الترمذي «أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله ﷺ بكرة، فعوضه منها ست بكرات، فتسخط، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن فلانا أهدى إلي بكرة، فعوضته منها بست بكرات، ويظل ساخطا، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي، أو أنصاري، أو