باتفاق) (١) وقال ابن رشد (ت ٥٩٥ هـ): (. . . واتفقوا على أن التوبة لا ترفع الحد) (٢).
والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤).
وجه الاستدلال:
دلت هذه الآية على أن الجلد لا يسقط عن القاذف إذا تاب؛ لأن الاستثناء الوارد فيها لا يعود إلى الجملة الأولى، الوارد فيها الجلد بالإجماع، فتبقى الآية على ظاهرها في حكم جلد القاذف.