المغيرة ﵁ بالزنا قال لهم: توبوا تقبل شهادتكم، فتاب منهم اثنان، فقبل شهادتهما، وأبى أبو بكرة ﵁ فلم يقبل شهادته.
وهو بمشهد من الصحابة ﵃، فإن القضية شاعت وانتشرت في العراق، والحجاز، وغيرها من الأقطار، وهم في ذلك الوقت كثير، ولم يخالف منهم أحد فكان إجماعا.
قال الماوردي: " ويدل عليه إجماع الصحابة، وهو أن عمر بن الخطاب ﵁، لما جلد أبا بكرة ﵁ في شهادته على المغيرة ﵁ بالزنا، قال له: تب أقبل شهادتك، فقال: لا أتوب، وكان هذا القول منه بمشهد من الصحابة؛ لأنها قصة اجتمعوا لها فما أنكر قوله أحد منهم، فدل على إجماعهم " (١).
وقال ابن قدامة: " ولنا. . . إجماع الصحابة ﵃ فإنه يروى عن عمر ﵁ أنه كان يقول لأبي بكرة ﵁: تب أقبل شهادتك، ولم ينكر ذلك منكر، فكان إجماعا " (٢).