بالشهود؛ لأن القاذف قبل ذلك في حكم العاجز عن إقامة الشهود؛ لأن الأصل عدم الشهود، فيبقى على هذا الأصل ولا ينتقل عنه إلا بإقامة الشهود.
الوجه الثاني: أن الآية دلت على أن القذف يتعلق به ثلاثة أحكام: الجلد، والشهادة، والفسق، والجلد يتعلق بنفس القذف لا غير، فكذلك رد الشهادة؛ لأنها عقوبة للقاذف بسبب القذف كالجلد (١).
٢ - ما رواه الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا محدودا في فرية (٢)»
وجه الاستدلال: دل الحديث على أن القاذف مقبول الشهادة حتى يحد؛ لأن الرسول ﷺ أخبر أن المسلمين عدول بعضهم على بعض، ثم استثنى منهم المحدود في القذف، فدل ذلك على أن القاذف قبل الحد، باق على حكم الأصل وهو قبول الشهادة.
ونوقش: أن الحديث بهذا السند ضعيف، والضعيف لا يحتج به، وقد سبق الكلام عليه مفصلا (٣)