يعود إلى مثله. وإن لم يعلم صدق نفسه، فتوبته إكذاب نفسه، سواء أكان القذف بشهادة أم سب. وهذا اختيار ابن قدامة (١).
الأدلة: أدلة القول الأول:
١ - ما روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في قول الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) «توبته إكذاب نفسه (٣)» فدل هذا الحديث بنصه على أن توبة القاذف إكذاب نفسه.
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن هذا الحديث لم يثبت رفعه إلى رسول الله ﷺ.
قال ابن حجر عنه: " لم أره مرفوعا" (٤).
الوجه الثاني: أنه على فرض صحة رفعه إلى رسول الله ﷺ فإنه بهذا السند ضعيف؛ لأن فيه انقطاعا بين سعيد ابن المسيب وعمر بن الخطاب ﵁، فإن سعيدا لم يثبت