العلماء قديما وحديثا، واختلفوا في حكم التزام الرسم العثماني في كتابة المصاحف، هل يجب اتباعه أم يجوز مخالفته؟ ولهم في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى وجوب اتباع الرسم العثماني عند كتابة المصحف، وأنه لا تجوز مخالفته، لأنه اصطلاح اتفق عليه الصحابة ﵃ وأجمعوا عليه، وتلقته الأمة بالقبول، فلا يجوز العدول عنه. ويرى بعضهم أن النبي ﷺ أمر به معاوية ﵁ حين كتابة الوحي (١).
ومن نصوص العلماء على وجوب الأخذ به:
قال أبو عمرو الداني - بإسناده- (. . . قال أشهب: سئل مالك فقيل له: أرأيت من استكتب مصحفا اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم؟
فقال: لا أرى ذلك، ولكن يكتب على الكتبة الأولى.
قال أبو عمرو: ولا مخالف له في ذلك من علماء الأمة) (٢).
وقال في موضع آخر: (سئل مالك عن الحروف في القرآن: الواو، والألف، أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه كذلك؟