وكان ربما يستعمل الشعر كوسيلة لإيهان عدوه وإضعافهم، فكان يقول لحسان بن ثابت ﵁: «يا حسان اهج المشركين فإن جبريل معك أو إن روح القدس معك (١)» أخرجه أحمد وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة. إذن النبي ﷺ سلك الوسائل الإعلامية المتاحة في عصره في كل حالة بحسبها لإيصال رسالته التي يجب عليه إعلانها وإعلامها للعالمين تلكم الرسالة هي رسالة التوحيد، هي الحق المبين، هي الصدق الذي لا مرية فيه.
فدين الإسلام كله رسالة إعلامية كبرى ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) ويقول النبي ﷺ «بلغوا عني ولو آية (٣)» أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
وفي حديث تميم الداري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر (٤)». أخرجه الإمام أحمد ﵀. وسلفنا الصالح قد بذلوا الكثير في هذا المجال حسب ما هو متاح لهم فكتبوا وكاتبوا وعلموا