العبادة، وأن أولاده أخذوا ذلك عنه فعلى هذا فهو رسول إليهم فهو أول رسول، وأجاب بأنه يحتمل أن تكون الأولوية في قول أهل الموقف لنوح مقيدة بقولهم إلى أهل الأرض، لأنه في زمن آدم لم يكن للأرض أهل، أو لأن رسالة آدم إلى بنيه كانت كالتربية للأولاد (١).
وذكر ابن تيمية أن القول الراجح في التفريق بين النبي والرسول: أن الرسول هو الذي يبعث إلى قوم كافرين به، وأما آدم ﵇ فقد بعث إلى أبنائه وهم مؤمنون به فهو أول الأنبياء كما أن نوحا هو أول الرسل (٢).
وقال ابن حجر: واستشكله بعضهم بإدريس، أي استشكل كون نوح أول الرسل، ثم أجاب بأنه لا يرد ثم أجاب بأنه لا يرد لأنه اختلف في كونه جد نوح (٣).
فيرى فريق من العلماء أن أخنوخ أو خنوخ - على اختلاف في ضبطه - جد نوح هو إدريس ﵇ منهم البخاري حيث قال في صحيحه: (باب ذكر إدريس ﵇ وهو جد أبي نوح ويقال جد نوح ﵉ (٤).