وقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ (١) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - " قد شاع فاشيا عمل الصحابة والتابعين بخبر الواحد من غير نكير فاقتضى الاتفاق منهم على القبول " (٢).
سأل رجل الإمام الشافعي عن مسألة فقال: قضى فيها رسول الله ﷺ كذا وكذا. فقال رجل للشافعي: ما تقول أنت؟
فقال: سبحان الله! أتراني في بيعة تراني على وسطي زنار (٣)؟ أقول لك: قضى رسول الله ﷺ، وأنت تقول: ما تقول أنت؟ (٤). وقال الإمام أحمد: " كل ما جاء عن النبي ﷺ بإسناد جيد أقررنا به وإذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه ورددناه رددنا على الله أمره قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٥) فلم يشترطوا إلا صحة الخبر، ولم يفرقوا بين خبر الواحد والخبر المتواتر.