قال النووي: قال العلماء هو تطييب لنفسها، وإيضاح لحسن معاشرته إياها ومعناه: أنا لك كأبي زرع. . . وقال: قال العلماء في حديث أم زرع هذا فوائد، منها: استحباب حسن المعاشرة للأهل، وجواز الإخبار عن الأمم الخالية، وأن المشبه بالشيء لا يلزم كونه مثله في كل شيء. ومنها: أن كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق إلا بالنية، لأن النبي ﷺ قال لعائشة: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع (١)» ومن جملة أفعال أبي زرع أنه طلق امرأته أم زرع. ولم يقع على النبي ﷺ طلاق بتشبيهه لكونه لم ينو الطلاق (٢). وقال الحافظ: في هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة بالأمور المباحة ما لم يفض ذلك إلى ما يمنع.
وفيه المزح أحيانا وبسط النفس به ومداعبة الرجل أهله وإعلامه لمحبته لها ما لم يؤد ذلك إلى مفسدة تترتب على ذلك من تجنيها عليه وإعراضها عنه. . وجواز الانبساط بذكر طرف الأخبار ومستطابات النوادر تنشيطا للنفوس (٣).