من داخلها من أبنائها وهذا من أخطر الأدواء وأعظم المصائب، يقول الله ﷿ مهددا ومتوعدا: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ (١)
فهذا من أعظم أنواع العذاب فأعظمها أن يأتي العذاب من فوق، ثم من تحت الأرجل، ثم أن يلبس الناس شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، فعن جابر ﵁ قال: «لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: أعوذ بوجهك. قال: قال: أعوذ بوجهك. قال رسول الله ﷺ: هذا أهون - أو هذا أيسر- (٥)» أخرجه البخاري.
فإذا كان هذا النوع على ما فيه من الشدة والبلاء هو أيسر نوعي العذاب الذي توعد الله به عباده فالواجب الحذر.
أيها الإخوة في الله .. إن خطر هذا النوع من العذاب يكمن في أمور:
أولا: أنه نوع من أنواع العذاب التي تنبي عن سخط الجبار ﷿.