شيء إلا شانه (١)». أخرجه مسلم.
فالواجب على الشاب المسلم وعلى عموم أهل الإسلام أن يعوا هذا الأصل وأن يطبقوه في حياتهم ويدينوا الله به ويعلموا أن طريق الإصلاح لا يكون بالعنف أبدا، فالإسلام ليس دين عنف بل دين الرحمة بالإنسان بل والحيوان. يقول النبي ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء (٢)» أخرجه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، وجاء وصف النبي ﷺ في القرآن بالرحمة ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) والله سبحانه رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف.
ومتى تصور المسلمون الإسلام بغير هذا التصور أو طبقوه على خلاف هذا الأصل فإنهم سيحرمون الخير. يقول النبي ﷺ: «من يحرم الرفق يحرم الخير (٤)». أخرجه مسلم.
والنبي ﷺ ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما؛ فعن عائشة ﵂ قالت: «ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما