مساجد ولا بناء، ويبقى المسجد خاليا منها حتى يصلى فيه.
أما احتجاج بعض الجهلة بوجود قبر النبي ﷺ، وقبر صاحبيه في مسجده فلا حجة في ذلك؛ لأن الرسول ﷺ دفن في بيته وليس في المسجد، ودفن معه صاحباه أبو بكر وعمر ﵄، ولكن لما وسع الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد أدخل البيت في المسجد؛ بسبب التوسعة، وغلط في هذا، وكان الواجب أن لا يدخله في المسجد؛ حتى لا يحتج الجهلة وأشباههم بذلك، وقد أنكر عليه أهل العلم ذلك، فلا يجوز أن يقتدى به في هذا، ولا يظن ظان أن هذا من جنس البناء على القبور أو اتخاذها مساجد؛ لأن هذا بيت مستقل أدخل في المسجد؛ للحاجة للتوسعة، وهذا من جنس المقبرة التي أمام المسجد مفصولة عن المسجد لا تضره، وهكذا قبر النبي ﷺ مفصول بجدار وقضبان.
وينبغي للمسلم أن يبين لإخوانه هذا؛ حتى لا يغلطوا في هذه المسألة. والله ولي التوفيق.