من وجود الحرمين الشريفين بها قبلة المسلمين، وأول بيت وضع للناس في الأرض، ومهبط الوحي على النبي ﷺ، وفيها مسجده ﷺ الذي تشد إليه الرحال، وقبره الشريف ﵊ وغير ذلك من المزايا؛ لفضلها على غيرها ورد الأمر من النبي ﷺ بإخراج اليهود من جزيرة العرب، وعلى هذا فكان استقدام غير المسلمين لجزيرة العرب مخالفا لأمره ﷺ سواء كان للعمل أم للخدمة، والأصل في ذلك ما أخرج الإمام مسلم ﵀ من رواية عمر بن الخطاب ﵁. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيه إلا مسلما (١)»، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: «آخر ما عهد رسول الله ﷺ أن لا يترك في جزيرة العرب دينان (٢)»، وعند البخاري ﵀ عن ابن عباس ﵄ «أخرجوا اليهود من جزيرة العرب (٣)».
قلت وعليه فلا يجوز استقدام الأيدي العاملة من غير